السيد محسن الخرازي
577
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
دون فرق بين شموله بالعموم وبين شموله بالإطلاق . هذا مضافا إلى ما في إرشاد الطالب من أن لازم ما ذكر الالتزام بخروج الأرض عن ملك محييها بمجرد خرابها ، فإن شمول ما دلّ على أن من أحيى أرضا فهي له لما بعد الخراب بالإطلاق ، فيقدم عليه العموم الدال على أن الخراب ملك للإمام ، بل مقتضى هذا العموم دخول الأرض بالخراب في ملكه عليه السلام ، حتى فيما إذا كان ملك الغير بالإرث أو الشراء أو نحو ذلك ، ولا أظن أن يلتزم طال بقائه بذلك . إلى أن قال : والأظهر ما ذكره المصنف ( أي الشيخ الأعظم قدس سره ) من عدم خروج الأرض بالخراب عن ملك المسلمين لاللاستصحاب ليقال إنه لاتصل النوبة إليه في المقام ، بل لتقييد الخربة في موثقة إسحاق بن عمار الواردة في مقام بيان الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل أو ركاب أو بانجلاء أهلها . « 1 » ولدلالة صحيحة سليمان بن خالد على عدم خروج الأرض الخراب عن ملك مالكها ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجرى أنهارها ويعمرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ، قال : فليؤدّ إليه حقه ، « 2 » حيث إنّ مقتضى ثبوت أجرة المثل على معمر الأرض عدم خروجها عن ملكية مالكها ولا يحتمل الفرق بين طرو الخراب على الأرض التي تكون ملكا لشخص ، أو كونها ملكا لعنوان المسلمين . نعم ، ربما يظهر - خروجها إلى ملك عامرها وإن كان ملكا لآخر من قبل - من صحيحة معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ج 9 ، ص 532 - 531 ، ح 20 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، ج 25 ، ص 415 ، ح 3 .